العلامة الحلي
مقدمة المشرف 76
نهاية المرام في علم الكلام
ضمن كلمات المحقّقين . وعلى ذلك فقد طبع الكتاب في ضمن شرح الفاضل المقداد . وما ذكرناه من الكتب هي التي ثبتت نسبتها إلى العلاّمة الحلّي ، وقد عزي إليه كتب أُخرى لم تثبت نسبتها ولذا ضربنا عنها صفحاً ، ونأتي بذكر كتاب آخر له ينبغي أن يحتفل به تاريخ علم الكلام ومتكلميه وهو بيت القصيد لكتب العلاّمة الكلامية المتوفرة . 18 . نهاية المرام في علم الكلام وهذا الكتاب هو الذي يزفّه الطبع إلى القرّاء الكرام بعد تحقيقه وتقويم نصه وتبيين إشاراته ضمن جهد متواصل . وهو أبسط وأعمق كتاب ظهر للكلام الشيعي في القرن الثامن إلى يومنا هذا ، وهو قدَّس سرَّه يعرّف الكتاب في مقدمته بقوله : وقد أجمع رأينا في هذا الكتاب الموسوم ب « نهاية المرام في علم الكلام » على جمع تلك الفوائد التي استنبطناها ، والنكت التي استخرجناها ، مع زيادات نستخرجها في هذا الكتاب لطيفة ، ومعان حسنة شريفة لم يسبقنا إليها المتقدمون ولا سطّرها المصنفون . ثمّ نذكر على الاستقصاء ما بلغنا من كلام القدماء ، ونحكم بالانصاف بين المتكلمين والحكماء ، وجمعت فيه بين القوانين الكلامية والقواعد الحكمية المشتملة عليهم المباحث والنهاية . فكان في هذا الفن قد بلغ الغاية ، لأجل أعزّ الناس عليَّ وأحبّهم إليّ وهو الولد العزيز محمد ، رزقه اللّه تعالى الوصول إلى أقصى نهايات الكمال ، والارتقاء إلى أعلى ذُرى الجلال ، وأيّده بالعنايات الأزلية ، وأمدّه بالسعادات الأبدية ، وأحياه اللّه تعالى في عيش رغيد وعمر مديد بمحمد وآله الطاهرين . وقد رتبت هذا الكتاب على مقدمة وقواعد مستعيناً باللّه لا غير ، فانّه الموفق